ملا عبد الباقى صوفى تبريزى ( دانشمند )

780

منهاج الولاية في شرح نهج البلاغة ( فارسى )

شمس تبريزى چو شمع و شمعها پروانه‌اش * ز آنكه اندر عين دل او را عيانى ديگر است و قال ايضا في الكتاب المذكور : ( 1 ) « قاعدة كلّية تتضمّن التعريف بكيفية تدبير الارواح الاجساد ، و صورة الارتباط بين كلّ منها مع الآخر . اعلم أنّ الارتباط الذى بين الروح الحيوانى و بين المزاج الانسانى ( 2 ) ثابت بالمناسبة ، كما أنّ الارتباط بين النفس الناطقة و بين الروح الحيوانى إنّما صحّ و ثبت ايضا بالمناسبة ، و لو لا ذلك ما تأتّى للنفس تدبير المزاج البدانى ، لما بينهما من المباينة من جهة بساطة النفس و تركيب البدن ، و فرط كثرة اجزائه ، و اختلاف حقائق ما تألّف منه . فالبخار الذى في تجويف القلب ، و إن كان جسما ، فإنهّ ألطف أجزاء بدن الانسان و أقربها نسبة إلى الاجسام البسطة ( 3 ) ، و هو كالمرآة للروح الحيوانى . و الروح الحيوانى من حيث اشتماله بالذات على القوى الكثيرة المختلفة ، المنبثّة في اقطار البدن ، و المتصرّفة بأفانين الافعال و الآثار المتباينة ، تناسب المزاج البدنى المتحصّل من العناصر ، و ما يتبعه من الخواصّ المعدنية و النباتية و الحيوانيّة . و من حيث إنهّ قوّة بسيطة متعلّقة غير محسوسة محمولة في ذلك البخار القلبى الذى قلنا : إنهّ كالمرآة له ، يناسب النفس الناطقة ، و إنهّ ايضا كالمرآة لها ، أى للنفس ، و نسبة النفس الجزئية الانسانية إلى النفس الكلّية نسبة الروح الحيوانى إليها ، من جهة الافتقار الى المادّة و التقيّد بها ، و ملابسة الكثرة ، و من جهات غير هذه المذكورة ، كخواصّ امكانات الوسائط من الافلاك و النفوس و العقول ، و الشئون المعبّر عنها بالاسماء ، و نسبة النفس الكلّية الأعلى ، ( 4 ) المسمّى بالعقل الاوّل و الروح الكلّى ، نسبة النفس الجزئية الى النفس الكلّية . و نسبة الروح الكلّى ، المشار اليه إلى جناب الحقّ سبحانه ، نسبة النفس الكلّية إليه ، بل اقلّ و اضعف . هذا و إن كان هذا الروح الكلّى

--> ( 1 ) النفحات ، نسخه عكسى ، ص 45 ( 2 ) همان ، دا : الطبيعى الإنساني ( 3 ) همان : البسيطة ( 4 ) همان ، دا : إلى القلم الأعلى